السيد كمال الحيدري

55

شرح كتاب المنطق

[ 2 . أن يجعل نفس موضوع الأولى موضوعاً للثانية ، ونقيض محمولها ] أي محمول القضية الأولى [ محمولًا ] في الثانية [ ويسمّى التحويل ( نقض المحمول ) والقضية المحوّلة : منقوضة المحمول ] . [ 3 . أن يجعل نقيض الموضوع موضوعاً ونقيض المحمول محمولًا ] أي يجعل نقيض موضوع القضية الأولى موضوعاً للثانية ونقيض محمول الأولى محمولًا في الثانية [ ويسمّى التحويل ( النقض التامّ ) . والقضية المحوّلة منقوضة الطرفين ] . ذكرنا سابقاً أنّه إذا كان الأصل صادقاً ، فسالبته مطلقاً تكون صادقة ، أي سواء كانت منقوضة الموضوع أو المحمول أو منقوضة الطرفين ، مع بقاء اختلاف الكيف ، وبقاء الكمّ على حاله ، لأنّ موضوع القضية ومحمولها لم يتحوّلا عن موضعهما . فإذا كانت القضية الأصل كلّية ، كانت القضية الثانية نقيضها كلّية . وإذا كانت جزئية ، كانت الثانية نقيضها جزئية أيضاً ، ولكن مع اختلافهما في الكيف ؛ بمعنى إذا كانت الأصل كلّية موجبة ، كانت الثانية نقيضها كلّية سالبة ، وعلى هذا فإذا كانت الموجبة صادقة ، لا يمكن أن يكون نقيضها صادقاً في الإيجاب ، بل لابدّ أن يكون صادقاً في السلب ، لأنّ النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان . [ ولنبحث عن قاعدة كلّ واحد من هذه الأنواع . ولنبدأ بقاعدة نقض المحمول ، لأنّه الباب للباقي ] أي إذا اتّضح نقض المحمول وقواعده يكون نقض الموضوع ونقض الطرفين واضحاً أيضاً [ كما ستعرف السرّ في ذلك ] .